هذه التدوينة كتبتها يوم 3-7-2000 في صفحتي في
جيوسيتي Geocities.com في ياهو
وأعيد نشرها اليوم 31-10-2012 في موقع مدونتي في بلوقرBlogger
الطبيب الآلي والذكاء الصناعي
المجال الطبي فيه تسارع كبير وعلى كافة
المستويات وفي أعتقادي أن الضحية لذلك كله هم الأطباء وحيث سيقل
الطلب عليهم وعلى نحو كبير
وأود تذكير القاريء الكريم أن ذلك حدث بالفعل في قطاع
كان يعتبر من أهم القطاعات الطالبة للقوة البشرية وهو قطاع صناعة السيارات فحينما أدخل الأنسان الآلي (الريبوت) مصانع السيارات في سبعينيات القرن الماضي 1970أدى ذلك إلى خفض أعداد
العمال في تلك المصانع وبنسبة 40% وحيث حل
الأنسان الآلي (الريبوت) محل 6 من البشر- أنظر الصورة أدناه
ما حصل في مصانع السيارات سيحدث حتما في
المجال الطبي وسأعطيكم بعض الأمثلة الممكنة :
التشخيص والعلاج : في أعتقادي أنه وبعد 50 سنة
(أي عام 2050) سيكون بمقدور أنسان آلي
القيام بدور الطبيب فهو سيكون مزودا بكمبيوترعملاق وقاعدة بيانات ضخمة يتولى توجيه عدة أسئلة للمريض ويؤكد عليها ثم يضع جميع الإحتمالات المرضية وبناء عليها وبمجرد
وضع يده على المريض أو وضعها على ما يعتقده سواء كان الرأس أو العين أو الرقبة أو
الصدر أو جهة القلب أو البطن أو أسفل البطن فأن يده تلك تتولى التصوير المتقدم لذلك العضو فهو ليس
بحاجة إلى أدخال إبرة للحصول على قطرة دم واحدة بعدها سيخبر المريض بحالته الطبية
وبنسبة نجاح تتجاوز 98% ثم يصف له الدواء
لن يعاين الأنسان الآلي 25 مريضا كما جرت العادة في
العيادة الطبية الواحدة وأنما سيعاين 2500 مريض دون كلل أو ملل وفي ساعتين فقط
الجراحة :
أما من يحتاج جراحة من المرضى فأنه سيدفع به الى غرفة عمليات يديرها أنسان آلي يقوم بالعملية
على أكمل وجه أو يطلب من أنسان (جراح عالمي) يبعد عنه 25 ألف كيلوا يطلب منه التكرم بالإشراف و-عن بعد - على العملية التي يقوم
بها .
قلت ، فهل تتريث كليات الطب في العالم وخصوصا في
الوطن العربي من تخريج عشرات الألوف من الأطباء والأكتفاء بأختيار المتفوقين فقط من حملة الثانوية العامة ؟
أنما أقول ذلك رأفه بهم ، أما أنا فبيني وبين
عام 2050 نحو 50 عاما وأسأل الله العلي العظيم أن أدركه وأتمنى أن تبقى تدوينتي
هذه ويبقى بلوقر إلى ذلك العام
================================= تجربتي مع الكمبيوتر =========
عام 1996 قمت بتصميم برنامج تفاعلي بإستعمال لغة بايثون يقوم
بطرح عدة أسئلة ثم يعطي للسؤال إجابات
محددة ثم ينتقل له إلى سؤال آخر حتى الفراغ من جميع الأسئلة مثال ذلك السؤال عن : أسألني
عن حيوانات الحديقة؟
هل يمشي أم يطير أم يزحف ؟ وبحسب اللإختيار يأتي السؤال الذي يليه
وكانت نسبة نجاحه 95% وتقفز إلى 100% إذا كان المتفاعل دقيقا في أختيار الإجابات
في عام 1960 قال المبرمج آرثر سامويل لدى شركة
IBM الشهيرة أن الكمبيوتر آلة عظيمة وأنه في المستقبل سيكون قادرا على التعلم دون الحاجة لبرمجته في كل مرة بمفهوم سماه "الذكاء الصناعي"
وليس عندي أدنى شك أو ريب أن ذكاء الكمبيوتر سيفوق
كل ما نتخيله اليوم ونحن في نهاية الألفية الثانية (2000) فهو لن يكون مجرد صندوق
صغير نضعه على سطح المكتب ونقوم بالكتابة والطباعة عليه أو الرد على رسائلنا البريدية بعد أرتباطه بالشبكة العنكبوتية بل سيكون تفاعليا وعلى نحو كبير مثلا حينما تسأله عن شيء ما ، فأنه لن يأتيك به كما يفعل محرك البحث ياهو يأتي لك بكل موقع ذكر الذي بحثته عنه ثم تقوم أنت بتجميع المعلومات بالقطع واللصق ثم تتولى ترتيبها بل أنه سيأتيك بمعلومات مترابطة فيها منطق كبير ثم يأتيك بالمواقع الذي أخذ منها تلك المعلومات فالكمبيوتر عام 2050 سيكون مزود بجميع المعادلات الرياضية والفيزيائية والكمية ويبحث في كم هائل جدا من المراجع وبسرعة فائقة وبالتالي سيوفر الكثير من الجهد والوقت.
تصبحون
على خير
صورة من مصنع جنرال موتورز عام 1995 وفيه تظهر أذرعة الأنسان الآلي وحيث يتولى جميع نواحي صنع السيارة من الهيكل حتى خروجها كاملة من المصنع