17 ديسمبر، 2013

قوقل



ترد كلمة (قوقل) في المعاجم العربية بمعنى ارْتقى فِي الْجَبَل وَصعد ، و منه (قوقل) أسم رجل من بني عوف بيثرب كان إذا أتاه إنسان يستجير به ، قال له : (قوقل) في ذاك الجبل فقد أمنت ، أي: ارتق ذاك الجبل فقد أمنت على نفسك ، وخلف ذاك الرجل بطنا من بطون العرب هم (القواقلة) ومنهم الصحابي (الأنصاري) الجليل النعمان بن قوقل.
و(القوقل): ذكر الحجل والقطا وفيه قول الشاعر 
تمشي بجهم مثل قوقل الحجل ... نعم غلاف العائر الضخم المتل

ومنه (القوقلة) وهو ضرب من المشي يشبه مشية القطا

أما (قوقل) في اللغة العامية في بعض البلاد االعربية فتعني جمع الأشياء وربطها يقولون (قوقل القش) أي أذا  جمعها حزما كبارا وعليه فأن (قوقالة) بالعامية تعني الحزمة الكبيرة من القش.



أما (قوقل) وتكتب إيضا على نحو (جوجل) وبالأنجليزية (Google) فهو أسم محرك بحث على الشبكة العالمية تملكه شركة أسمها (Google) ، وخوفا من تحويل (الأسم) إلى (فعل) مقرونا بمعنى (يبحث) مما يعني تجاريا فقدان حقوق الملكية لهذا الأسم عمدت شركة (قوقل) إلى عرقلة أضافة فعل (قوقل) إلى المعاجم الغربية الا أن جميع محاولاتها باءت بالفشل وتم أضافة الكلمة لأشهرالمعاجم الغربية  بين عامي 2005-2006 لأن كلمة (قوقل) أصبحت من أهم (25) كلمة تتستعملها اللغة الأنجليزية وبشك بشكل يومي ، أن المعاجم الأنجليزية وبعد جدل (حقوقي) طويل أرغمت على أن تشير إلى الأسم-الفعل بحروف صغيرة أي على نحو (google) بمعنى يبحث ، على أن تبقى كلمة الأسم (Google) بحرف كبير في بدايته للدلالة على أسم شركة قوقل.



فائدة عن أصل كلمة قوقل (Google) الأنجليزية:

يقول الدكتور محسن بن سليمان العطيات أن أصل كلمة قوقل الأنجليزية (google) هو تحريف للكلمة قوقول (Googol) التي وضعها عام 1938 الطالب (ميلتون سيروتا) بمساعدة أحد أقربائه وهو مدرس الرياضيات الأمريكي الشهير (ادوارد كسنر) لوصف الرقم العددي وهو رقم واحد متبوع بـ(100) صفر أي على نحو : 
10000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000
ونشرها (كسنر) في كتابه (الرياضيات والخيال) الذي طبع سنة 1940 ميلادي 

وعليه فعند الحصول على نتيجة البحث بمحرك تظهر كلمة قوقل على نحو Gooooooooooooooooole ومن المعروف أحالة الأمريكان الصفر (0) على نحو حرف(O) على النحو التالي:


04 ديسمبر، 2013

دهي إفران

 دهي تابنات إفران هي ملكة بربرية (أمازيغية) شهيرة ولدت وعاشت في جبال الأوراس (جبال الذهب) 580 م - 660 م  آل اليها ملك مملكة البربر (الأمازيغ) وهي ما يسمى اليوم  أصطلاحا بشمال أفريقيا خلفا للملك (كسيلاى أوربي) ودام حكمها قرابة 40 عاما قاتلت فيها الرومان الطامعين بشمال أفريقيا ودارت بين الجانبين معارك طاحنة كان النصر حليف (دهي) وعلى عكس قادة الرومان كانت (دهي) تمتطي صهوة جوادها في ميدان المعركة.
 وحينما علمت (دهي) بزحف الجيوش الأسلامية نحو بلادها أستطاعت وبسرعة توحيد أهم القبائل البربرية (الأمازيغية) في جيش واحد وتمكنت من هزم الجيوش الأسلامية بقيادة حسان بن نعمان بل ومطاردتهم إلى أن أخرجتهم من الشمال الأفريقي  يقول أبن عبدالحكم في كتابه (فتوح أفريقيا والأندلس) "فأحسنت ديهيا أسر من أسرته من أصحابه وأرسلتهم إلا رجلا منهم من بني عبس يقال له خالد بن يزيد فتبنته وأقام معها"  كانت (ديهيا) قد تجاوزت 60 من عمرها حينما تبنت خالد بن يزيد غير أن خالد قد غدر بها بعد أن أرسل رسلا إلى القائد الأموي حسان بن نعمان يخبره بجيش (ديهيا) عدته وعدده وطريقتهم في جبال الأوراس ليعيد حسان الكرة الثانية بمدد كبير من الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان وينجح بهزيمتها على تخوم الجبال بعد أن كشف خالد بن يزيد  خططها لحسان ووجدت (دهي) ميتة بين جنودها في ميدان المعركة في مكان أسمه خنشلة (في الجزائر) ، ويصفها أبن خلدون (حكيم أمازيغي) في كتابه (العبر) أنها كانت ملكة على قدر عظيم من الحكمة والفطنة وقال " لم يأت بمثلها زمان كانت تركب حصانا وتسعى بين القوم من الأوراس إلى طرابلس تحمل السلاح لتدافع عن أرض أجدادها"
يقول الدكتور محسن العطيات يرد أسم هذه الملكة البربرية (الأمازيغية) في كتب التاريخ والسير العربية والغربية على نحو (ديهيا) ويرى أن صواب  الأسم على نحو (دَهي) ويكتب باللغة البربرية (الأمازيغية) على نحو (أنظر الأسم أدناه) ويعني (الفتاة بارعة الجمال). 


كيف يتم التبني عند البربر (الأمازيغ)؟
يقول  الدكتور محسن بن سليمان العطيات أن طقوس التبني هي طقوس مقدسة حيث تقوم المرأة ولها شأن عظيم في الحضارة البربرية (الأمازيغية)  بطحن الشعير ثم بعجنه بقطرات من زيت الزيتون (زيت مقدس) ثم ترفعه إلى مستوى صدرها لبعض الوقت ثم تأمر المتبنى (بضم الميم) أو المتبنون أن كانوا أكثر من واحد أو المتبنى والأبن الحقيقي بأكل لقيمات منه فهم بأكلهم من هذا الشعير أصبحوا أخوة بالتبني.

20 نوفمبر، 2013

في مجالنا الصحي .... مدراء لا قادة

في نظامنا الصحي الحالي نفتقر إلى وجود قيادات طبية لها القدرة بالنهوض بالقطاع الصحي فالدولة أيدها الله تصرف بسخاء كبير على مشاريع التنمية الصحية وحينما تصدر الميزانية في كل عام نجد أن وزارة الصحة تستأثر بنسبة عالية جدا من الميزانية
وبالرغم من هذا الأنفاق السخي فأن مستوى الصحة العام لدينا لا يوازي حجم الأنفاق الهائل.هذا التناقض دفع بولاة الأمر من ملوك هذه البلاد رحم الله من توفي منهم وعفى عن الأحياء منهم إلى التغييرالمستمر في وزراء الصحة لعل التغيير يأتي بالأفضل
قلت وحتى كتابة هذه السطور أطاحت وزارة الصحة ب 14 وزيرا
(الوزير الحالي هو الدكتور عبدالله الربيعة وهو الوزير رقم 15)
قلت ولعها تكون بذلك وزارة صحة الأشهر في العالم  أطاحة بالوزراء.
أن غياب (القيادات) الطبية المتميزة وهيمنة نفوذ (المدراء) الكبار تسبب في غياب الخطط الصحية الأستراتجية حيث تحول المدراء  إلى مجرد مدراء تصريف الشأن الأداري اليومي.

ولست هنا في معرض التفريق بين "القائد الطبي" و "المدير الطبي" لأن بينهما بون شاسع في القدرات والمهارات سواء كانت عقلية أو سلوكية.

في غياب القيادات فأن الرؤى المكتوبة والتي تزين مكاتب المدراء وصالات الوزارة وحتى الصفحات الأولى من التقارير السنوية ستكون مجرد رؤى "نظرية" تنتظر من يترجمها على أرض الواقع.

نعم أقولها وبكل صراحة لا يوجد -حتى الساعة - ما يمكن تسميتهم "قيادات طبية" بل أن الوصف الدقيق هو "مدراء" في منصب أداري طبي رفيع وفي تصوري أن هذا الوضع سيتمر لسنوات قادمة بل وسيتسنم هرم وزارة الصحة وزراء من خارج القطاع الصحي -وهو أمر غير مألوف في الدول النامية و حيث جرت العادة بتولية وزارة الصحة لوزير له خلفية طبية أو صحية - وسنشهد في السنوات العشر وربما العشرين سنة القادمة أسناد الوزارة إلى وزراء يأتون من خلفية تربوية أوهندسية.
أن نظام الصحة العام لدينا وطريقة أدارته أسّس لمفهوم "المدراء الكبار" وأعادة تدويرهم المستمروحيث لا يخضع تعيينهم لمعايير الكفاءة بقدر ما يخضع لمعايير الأقدمية والتراتبية وحتى الجهوية؟


كيف السبيل لتأهيل القيادات الطبية؟
حقيقة لا يوجد حل سحري لهذه المعضلة المزمنة ولكن على قطاعنا الصحي ان يبدأ -ودون أبطاء - بتأهيل قيادته المستقبلية من خلال تفريغ مدراءه إلى دراسة نظامية في أكاديميات صحية ذات شهرة عالمية  في تأهيل القيادات الطبية وعلى أن يتم تفريغ الطبيب "المدير" من سنتين إلى ثلاث سنوات للحصول على زمالة في الأدارة الطبية ليعود وهو مسلح بأصول ومهارات وحتى "أدوات" القيادة الطبية.
عندها وعندها فقط يمكن القول أنه أصبح لدينا خارطة طريق لتأهيل قيادات طبية قادرة على النهوض بحال صحتنا المتعثر.

03 أكتوبر، 2013

أعلام الدول ..... الرمزية والقبول


هناك جماعة ناشطة في حقوق الإنسان تطالب هيئة الأمم بالضغط على الدول الأعضاء بإزالة كل رمز من رموز أدوات قتل الأنسان أو تعذيبة من أعلامها وطالبوا الهيئة بعدم رفع تلك الأعلام في أروقة أو ساحات مبنى هيئة الأمم أو طباعتها في مطبوعاتها الا بعد إزالة تلك الرموز وهي السيوف والخناجر و البنادق وحتى الأسود.
هذه الجماعة تلقى دعما أدبيا كبيرا من العديد من كتاب الرأي العام وفي العالم أجمع.



حقيقة أن الأعلام لها رمزيتها وقد تخلق مشكلة حقيقية كما فعل علم العرق الملاوي الماليزي فالحزب السياسي الملاوي صنع له علما ووضع عليه رمز السيف الملاوي القديم يقول الدكتور محسن بن سليمان العطيات العطوي وهو سيف قصير متموج كان متداولا من قديم الزمان وحتى القرن السابع عشر وكان السيف حاضرا في ثقافة العرق الملاوي لأنه يرمز إلى سلطتهم المطلقة فقوتهم مستمدة من قوته فهم يضعونه على رقاب الأعداء ويسيرون به بلادهم.
شعار السيف هذا سبب انقساما خطيرا بين الماليزي فالشعب الحالي هو خليط من أعراق شتى وظهور رمز السيف الملاوي القديم في الحزب الملاوي له دلالاته بأنهم هم أصحاب الأرض وهم أهلها ولا بد من أمتيازات وحقوق تجعلهم الأعلى مقارنة بغيرهم.
ملاوي ماليزيا ومنذ أكثر من 100 عام يطالبون بأنفصال شبه جزيرة ملاوي عن الأرخبيل الماليزي وهذا الموضوع أتى عليه والتفصيل الرئيس الماليزي محاذير محمد في كتابه "معضلة ملاوي"

29 سبتمبر، 2013

أحذروا إيران وأستراتيجيتها الخطيرة في اليمن

وأرجوا من قراء المدونة الكرام بعدم التسرع بأطلاق حكما سريعا وجائرا بأنني أعيش في جو المؤامرة وأتمنى أن يؤجل هذا الحكم حتى نهاية التدوينة.

لماذا اليمن ؟
وقبل أن أجيب يتوجب علي توضيح الحالة  المذهبية في اليمن .
من المعروف أن المذهب السائد في اليمن هو المذهب (الزيدي)* ويدين به أكثر من 80% من القبائل اليمنية وهو مذهب متسامح ومنسجم إلى حد كبير مع مذهب أهل السنة والجماعة ولكن في المقابل هناك المذهب (الجارودي)* وهو مذهب أثنا عشري يجنح إلى تكفير أهل السنة وأن كفرهم كفر أبتداء .
المذهب الجارودي يتزعمه الآن الأمام بدر الدين الحوثي وينتشر في منطقة (صعده) والمعروف أن الإمام الحوثي كان قد زار إيران قبل سنوات وأقام فيها وتأثر كثيرا بالثورة الأسلامية التي اطاحت بالحكم الملكي الشاهنشاهي* وأتت بنظام الأمامة على التصور الشيعي وهو (الولي الفقيه) في شخص سيد روح الله الخميني ومن ثم خليفته الحالي علي خامنئي واقول أن الإمام الحوثي كان يقول في خطب صلاة الجمعة بالموت لامريكا وأسرائيل. فالأمام لا يخفي طموحه في أعادة الحكم الأمامي لليمن ليس على النهج الزيدي السابق وأنما على النهج الأثنا-عشري أي النهج الإيراني. أنا شخصيا أجزم أن هناك شبه أتفاق بين إيران و الإمام الحوثي على جعل اليمن الشقيق نسخة حقيقة من النظام  الإيراني.
 أستراتيجية أيران في اليمن 
يعتقد الدكتور محسن بن سليمان العطيات العطوي أن إيران ستمضي في اليمن بحسب أستراتيجيات وخطط مرسومه وأتصورها كالآتي :
1-أستراتيجة الحرب
بحسب أعتقادي أن استراتيجة إيران في اليمن ستكون على مرحلتين قد تتزامن أو يكون بينها فارق زمني ربما يمتد لسنوات.
أ-هزيمة الجيش اليمني النظامي وأحتلال صنعاء

بعدما تتهيأ الظروف المناسبة من تكديس السلاح الإيراني سيدفع الإمام الحوثي بكتائب من جيش الأمام وهما (أنصار الشريعة) و (الشباب المؤمن) للدخول في حرب مباشرة مع الجيش اليمني المتهالك وأعتقد جازما أن جيش الإمام سيكسب الحرب السابعة - أن نشبت -وسيتمكن من الهيمنة على السلطة في اليمن.
سيقول قائل وأين القبائل اليمينة الزيدية الضخمة والتي تشكل 80% من سكان اليمن في هذا المشهد؟
في تصوري أن هذه القبائل الضخمة من مثل مراد وبكيل وحاشد وقبائل طوق صنعاء ستقف موقف المتفرج في هذه الحرب فهم جميعا لن يتقدموا خطوة واحدة لصد تقدم  جيش الإمام الحوثي أما بسبب رشوة مالية ضخمة من إيران أو أنه يصار إلى أتفاق بين جيش الأمام بأن لا يدخل مناطقهم القبلية وأن يكتفي بقلب صنعاء .
ب-أشعال الحرب مع السعودية
أن أشعال حرب ضروس مع السعودية هو أستراتيجية إيرانية خطيرة للغاية فالحرب ستكون بأيادي يمنية وسلاح إيراني والهدف هو جر المملكة لمستنقع وحرب أستنزاف رهيبة قد يطول زمنها ولا تعرف نتائجها.
أن تكديس جيش الأمام لما أعتقد شخصيا أنه صواريخ إيرانية لا يأتي عبثا في سياق الأستراتيجية الإيرانية فإيران لديها أجيالا من الصواريخ فمنها ماهو قصير المدى و متوسط وطويل المدى.
يستطيع صاروخ طويل المدى منطلقا من (صعده) من ضرب أقصى قاعدة عسكرية سعودية في شمال المملكة أعني مدينة (تبوك).
قلت لقد أدركت إيران من حربها مع العراق و حرب أمريكا على العراق أن الصواريخ تصنع فرقا هائلا في موازين الصراع  العسكري فعملت منذ عام 1990 على برنامج صواريخ طموح جدا.
وفي أعتقادي أن تكديس جيش الإمام الحوثي للصواريخ الإيرانية هو بنية مستقبلية لضرب أهداف أستراتيجية في مملكتنا- حرسها الله - تتمثل في قواعد عسكرية ، مطارات ، حقول نفط ، موانيء ـ فايران لن تترد في الطلب من جيش الإمام الحوثي في ضرب أي هدف تراه يضر بالسعودية 

2-الأستراتيجية العقائدية
أ- التمهيد لأقامة الحكم الأمامي الشيعي الأثنا عشري في اليمن:
ففي عام 1900 أعلن الإمام يحيى بن حميد الدين (المتوكل) قيام المملكة المتوكلية وأصبح إمامها ودعا إلى تثبيت الإمامة في آل البيت ودعا إلى أخراج المحتل العثماني (التركي) بقوة السلاح  
 أما في عسير وصبيا فكانت أمارة الأدارسة* وكانت أيطاليا تقدم لهم السلاح والأموال  لقتال الأتراك وفي عام 1915 دخلت بريطانيا بمالها وسلاحها وساعدت في بسط نفوذ الأمارة حتى بلغت ميناء الحديدة ولقد خففت هجمات الأدارسة من الضغط التركي على الحامية البريطانية في عدن وصولا إلى تسليمها للأدريسي عام 1920 وأعتبارها "محميات أنجليزية" الأمر الذي أغضب الإمام ودارت رحى معارك بين الإمام والأمير لم تنتهي إلى شيء مما قسم اليمن فعليا إلى إمامة في صنعاء وجبالها وأمارة أدريسية في تهامة وعدن. بوفاة الأمير محمد تولى إبنه (18 سنة) الأمارة فنشبت بينه وبين عمه علي خلافات على النفوذ والسلطة فأنشق العم وشرع في قتال إبن أخيه الشاب ومما زاد في ضعف الأمارة تمرد آل عائض ورفضها دفع الأتوات كل هذا أدى إلى أنحسار رقعة الأماردة الأدريسية وفي عام 1923 أرسل الأمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل طيب الله ثراه جيشا لضم بيشة وتهامة عسير والحقوة فكان له ما أراد.
بقيت اليمن تحت ظلال الإمامة حتى عام 1962سبتمبر  حيث تم الأنقلاب العسكري وفيه تم اسقاط الإمامة وقيام الجمهورية 
الأتراك  بعد هزيمة السلطنة العثمانية في الحرب العالمية أنحسر نفوذهم في كثير من أصقاع العالمين العربي والاسلامي وكان اليمن أحد هذه البلاد  أستمر حكم الإمامة حتى عام  1962

 كما أسلفت عاشت اليمن تحت حكم أمامي منذ مئات السنين قلت ان إيران سوف تستغل ضعف اليمن من جراء الحروب الأهلية كما شكلت الحروب الستة التي دارت رحاها بين الجيش اليمني و جيش الإمام الحوثي وعجز الجيش اليمني عن حسم الصراع في (صعدة) وستقوم إيران بدعم الأمام الحوثي لتمكينه من اقامة الحكم الأمامي والدعم سيأتي عن طريق تهريب السلاح النوعي من صواريخ و ألغام.
في تصوري الشخصي أن إيران وبعدما تكدس أطنانا من السلاح النوعي في جبال (صعدة) الوعرة ستعمل على أرسال خبراء من إيران و العراق ولبنان وسوريا لتدريب جيش الإمام الحوثي.
 ب-التمهيد لظهور صاحب الزمان (المهدي) من اليمن:
للأسف أهل السنة والجماعة وطلبة العلم لا يقرأون جيدا في كتب الشيعة وخصوصا الكتب التي تتناول ظهور صاحب الزمان (المهدي) في حسب المعتقد الشيعي الأثنا عشري.
قلت ولقد قرأت حوالي 12 كتابا من كتبهم والتي تتناول ظهور المهدي وكل هذه المراجع المعتبرة تؤكد على أن صاحب الزمان سيكون خروجه من اليمن ويرافق ظهوره نهرا من الدماء البشرية .ولا أشك أبدا أن إيران ستستغل تلك العقيدة بزرع هذه الفكرة الرهيبة في أدمغة الشباب اليمني المنتمي للمذهب الجارودي والذي تهيأه إيران لشن حربا مع السعودية.

تصوراتي الشخصية لإفشال الأستراتيجية الإيرانية في اليمن:
* الشروع فورا -ودون أبطاء - بعمليات عسكرية سعودية خاطفة يكون هدفها الرئيسي تدمير الأسلحة والصواريخ والعتاد الإيراني المخبأ في (صعدة) سواء كانت العمليات بأتفاق وتنسيق مع الحكومة اليمنية أو كعمل سعودي منفرد ويكون هدفها تدمير 80% من السلاح النوعي .هذه الخطوة في تصوري ستصنع فرقا كبيرا بين موازين القوى ففي لأن الحرب قادمة بين جيش الإمام والجيش اليمني وبيننا وبين جيش الإمام من جهة أخرى ربما تنشب بعد أشهر أو سنوات. 
*  تقوية الجيش اليمني ومده بالسلاح وتقديم التدريب له لضمان أنتصاره في حال نشوب حرب سابعة مع جيش الإمام.
* منع وصول الإمام الحوثي للسلطة بكل الوسائل الممكنة (سياسية وعسكرية)

* أحكام القبضة على المؤاني اليمنية لمنع تهريب الصواريخ الايرانية.
* التوسع في شراء المنظومات المضادة للصواريخ مثل (بتاريوت الأمريكية) و (أس-300 الروسية) ونشرها في جنوب البلاد وحول المنشئات الحيوية مثل القواعد العسكرية ، مطارات ، حقول نفط ، موانيء.
 * التوسع في المشروعات التنموية الضخمة في اليمن مما يعزز حضور المملكة في اليمن ويقلل من التغلل الإيراني الخبيث .

 حمى الله بلادنا وولاة أمرنا من كل شر ومكروه أنه ولي ذلك والقادر عليه.


تصبحون على ألف خير

 ====================
زيدي : نسبة إلى الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قلت وهو أقرب المذاهب الشيعية إلى مذهب أهل السنة وللزيدية أسم أخر وهو (الهادوية) نسبة إلى الإمام الهادي يحيى بن الحسين وكان المذهب الزيدي هو المذهب السائد في شرافة الحجاز (400-1340 هجرية)  

جارودي : قلت وإنّما سمّوا (جارودية) لاَنّهم قالوا بقول أبي الجارود وهو زياد بن منذر العبدي المتوفى سنة 150هـ والذي زعم أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم _ نصّ على أمامة علي بن أبي طالب بالوصف لا بالتسمية ، وأنّ الناس ضلّوا وكفروا بتركهم الاقتداء به. بل أن الإمام المنصور عبد الله بن حمزة وهو من أئمة الطائفة الجارودية يقول بتكفير كل من لا يتبع مذهبم حيث قال "ولا كفر أكبر من  كفر هذه الفرق المخالفة لنا" والطائفة الجارودية هي من اشد الفرق الشيعية في نظرتها للآخر فهي ترى فيمن خالف مذهبها كفر أبتداء وليس ردة أو انحراف كما ترى الأمامة الأثنى عشرية.

شاهنشاه : ملك الملوك وهو لقب آخر ملك من الأسرة البهلوية محمد رضا بهلوي التي حكمت بلاد فارس (إيران)