
تم نشر هذا التدوينة في صفحتي على موقع (ياهو جيوسيتي) في يوم 23-10-2000 وأعيد نشرها كماهي
مع تحديث أشرت له في آخر التدوينة
اليونان هي موطن قديم لفقر دم وراثي يحمله الأبوان ويعاني منه الأطفال المصابين معاناة تستمر من عمر 6 أشهر وحتى آخر يوم في حياتهم. وهذا المرض الوراثي أنتشر تاريخيا في اليونان ثم أنتشر ليشمل معظم الدول التي تطل على حوض البحر الأبيض المتوسط وسمي فقر الدم الوراثي بفقر الدم البحري ( فقرالدم الثلاسي) (ثلاسيا تعني بحر بالإغريقية)، أنيميا حوض البحر الأبيض المتوسط ، وأختصارا (الثلاسيميا)
وهو فقر دم وراثي يتسبب في خلل كبير في تكوين سلسسلة (بيتا) في خضاب الدم (الهيموجلوبين) مما يؤدي بدوره إلى فقر دم شديد ويحتاج المريض الى نقل دم مجدول ليبقى حيا . ولقد قرأت وقبل سنوات طويلة أنه وعام 1950 فأن الطفل اليوناني المصاب لا يتعدى عمره 10 سنوات ثم تضاعف العمر وصولا إلى 20 سنة بحلول 1970 ثم ليصل الى 30 سنة بحلول عام 1980 ويحتاج المصاب الى رعاية طبية ولسنوات طويلة والقلة القليلة جدا تنجح أسرهم الثرية بزراعة نخاع دم باهض التكلفة
اليونان وعام 1975 قررت القضاء المبرم على ذلك المرض الوراثي عن طريق منع زواج حاملي المرض من بعضهم البعض وتقديم خدمة الإجهاض المبكر ، كان على اليونان أن تحصل على تمويل مالي أضافي لوضع القاعدة الأساسية للمشروع الطموح ثم أنها استعانت بخبراء من منظمة الصحة العالمية
قلت في الدول الشرق أوسطية التي تعاني من تزايد أعداد مرضى الثلاسيميا عليها أن تنهج نهج اليونان
وفي دول أخرى نجد أعداد متزايدة من أنيميا الصحراء (فقر الدم المنجلي) وهو يورث بنفس الكيفية التي يورث بها مرض الثلاسيميا وبالتالي أتباع النهج اليوناني مهم جدا للقضاء عليه أو الحد من أعداد فقر الدم المنجلي المتزايدة
تصبحون على خير
================================
تحديث نوفمبر 2012
بحسب السجل الوطني اليوناني للثلاسيميا فأن عدد المواليد المصابين بالمرض خلال العام الماضي 2011 بلغ 15 طفلا فقط . وهذا معناه النجاح في خفض نسبة حدوث المرض بين المواليد الجدد وبنسبة %90